ماجد الغرباوي
59
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
ولكن سله : ممّا العرش ؟ ومتى خلق ؟ وكيف هو ؟ . فانصرف الرّجل إلى أبي عليه السلام فقال له ما قال ، فقال عليه السلام : فهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا ، قال أبي : ولكن أجيبك فيها بنور وعلم غير المدّعي ولا المنتحل : وأمّا الأوّلتان فنزلتا في أبيه . وأمّا الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد ، وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ، ومن نسله المرابط « 1 » . وأمّا ما سأل عنه : ممّا العرش ؟ فإنّ اللّه جعله أرباعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء : الهواء ، والقلم ، والنور ، ثمّ خلقه من ألوان أنوار مختلفة من ذلك النور نور أخضر اخضرّت منه الخضرة ونور أصفر اصفرّت منه الصفرة ونور أحمر احمرّت منه الحمرة ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النّهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبق كأوّل العرش إلى أسفل السافلين وليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمده ويقدّسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ولو سمع واحد منها شيء ممّا تحته لا نهدم الجبال والمدائن والحصون ولخسف البحار ولهلك ما دونه ؛ له ثمانية أركان يحمل كلّ ركن منها من الملائكة مالا يحصى عددهم إلّا اللّه يسبّحون اللّيل والنهار ولا يفترون ولو أحسّ شيئا ممّا فوقه ما أقام لذلك طرفة عين بينه وبين الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرّحمة وليس وراء هذا مقال ولقد طمع الحائر في غير مطمع أمّا إنّ في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم يستخرجون أقواما من دين اللّه كما دخلوا فيه وستصبغ الأرض بدماء الفراخ من فراخ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير مدرك ويرابط
--> ( 1 ) الإختصاص : 71 ، وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله : 22 / 6 ، وفي أصحاب عليّ عليه السلام : 46 / 3 .